الخدمة · لصنّاع القرار
من Managed Detection إلى Managed Deception
نصف المهاجمين اللي رصدتهم جدر ما كانوا في أي قائمة حظر عامة. هذا المقال يشرح ليش Deception يكشفهم، وكيف تحصل على قائمة مهاجميك أنت بدون ما تثبّت أي شيء.

خلال 56 يومًا، نشرت جدر حسّاسات وأنظمة Deception داخل المملكة العربية السعودية، وسجّلنا 450,908 طلبات من 22,924 عنوانًا. من بين هؤلاء الزوار، أظهر 2,207 عناوين نية عدائية واضحة. الرقم بحد ذاته ليس هو المفاجأة، فالإنترنت مليء بالمهاجمين. المفاجأة كانت في سؤال بسيط طرحناه بعدها: كم واحد من هؤلاء كان معروفًا مسبقًا؟
القوائم العامة تفوّت نصف الصورة
قارنّا كل مهاجم بأربع وثلاثين قائمة حظر عامة، وهي القوائم التي تعتمد عليها جهات كثيرة لتقرر من تمنع ومن تسمح له. النتيجة أن 1,102 مهاجمًا من أصل 2,207 لم يكونوا في أي قائمة منها، أي النصف تقريبًا. وعندما نظرنا إلى المهاجمين المستضافين داخل المملكة تحديدًا، وجدنا أن 194 من أصل 220 لم يظهروا في أي قائمة، وهذه نسبة 88%.
السبب واضح لما تفكر فيه. القائمة العامة تُبنى من مهاجمين شافهم غيرك في مكان آخر وفي وقت سابق. أما المهاجم الذي يستهدفك أنت اليوم فقد يكون جديدًا، أو يغيّر عنوانه بسرعة. في تجربتنا ظهر 76% من المهاجمين في يوم واحد فقط ثم اختفوا. القائمة التي تصلك متأخرة يومًا واحدًا قد تكون متأخرة بما يكفي.
والهجوم ما ينتظر أحد
من بين 173 مهاجمًا استخدموا ثغرة معروفة، استخدمها 146 منهم خلال عشر ثوانٍ من وصولهم. والذين بحثوا عن كلمات المرور والمفاتيح طلبوها عادةً بعد 0.75 ثانية من أول طلب. هذه سرعة آلة، وليست سرعة إنسان يجلس أمام لوحة مفاتيح. وفي الجهة المقابلة، وجد استطلاع منشور في 2026 أن مركز عمليات الأمن المعتاد يترك 28% من تنبيهاته بدون تحقيق. الفجوة بين سرعة المهاجم وقدرة الفريق على المتابعة هي المكان الذي تضيع فيه المعلومة.
الفكرة: خلّ المهاجم يعرّف بنفسه
تعتمد تقنيات Deception على أنظمة وهمية تبدو سهلة الاختراق، مثل صفحة دخول موظفين، أو واجهة برمجية، أو ملف إعدادات يبدو أنه نُسي على الخادم. لا يوجد مستخدم حقيقي عنده سبب يزور هذه الأنظمة، ولذلك فإن كل من يلمسها هو في الغالب مهاجم. هذه إشارة نظيفة جدًا، لأنها لا تحتاج تخمينًا ولا تحليلًا طويلًا لتعرف أن الزائر ليس عميلًا ضلّ طريقه.
والأهم أن أنظمة Deception في هذه الخدمة تحمل اسم جهتك وشكلها. المهاجم الذي يقترب منها لا يمسح الإنترنت عشوائيًا فقط، بل يبحث عنك أنت. وكل لمسة تكشف عنوانه وأدواته ونواياه قبل أن يصل إلى أي نظام حقيقي لديك.
من Managed Detection إلى Managed Deception
الرصد المُدار التقليدي يعني أن يراقب طرف خارجي شبكتك وأنظمتك وسجلاتك. هذا نموذج له مكانه، لكنه يحتاج إلى وصول وتركيب وتكامل، وهو نشاط تنظّمه جهات الترخيص. نحن اخترنا طريقًا مختلفًا. جدر لا تراقب شبكتك، ولا تلمس سجلاتك، ولا تتخذ أي إجراء داخل بيئتك. نحن نشغّل أنظمة Deception على بنية جدر التحتية داخل المملكة، ونعطيك المعلومة، وأنت تقرر ماذا تفعل بها.
تبدأ الخدمة بورشة قصيرة نفهم فيها من يستهدف قطاعك وخدماتك. بعدها نصمم أنظمة Deception باسمك وشكلك، على نطاقات تملكها جدر، وبموافقتك المكتوبة. نضع فيها ثغرات وكلمات مرور وهمية فقط، ولا يوضع فيها أي شيء حقيقي أبدًا. ثم يراقب وكلاء الذكاء الاصطناعي كل من يقترب منها على مدار الساعة، ويطابقون كل مهاجم مع قوائم التهديدات، ويراجع محلل من جدر كل ما يحتاج نظرة إنسان.
الوكلاء جُرّبوا على منصة حية
لم نبنِ هذه الخدمة على الورق. خلال 15 يومًا من التشغيل الحي على منصة تديرها جدر، ظهر 6,168 تنبيهًا، وحسم وكلاء الذكاء الاصطناعي 82% منها دون أن يحتاجوا إلى إنسان. وحين كان الجدار الناري قد رفض كل طلبات المهاجم، كان المهاجم يصل إلى قائمة الحظر خلال نحو خمس دقائق. وكان أسرع حسم بعد 15 ثانية فقط من أول طلب. هذه الوكلاء نفسها هي التي تراقب اليوم أنظمة Deception التي تحمل اسمك.
ونحن لا ندّعي أن السرعة تكفي وحدها. من بين 1,906 عمليات حظر نُفّذت في الاختبار، أُلغيت لاحقًا 102 عملية، أي نحو 5%. فحوصات الأمان التلقائية ألغت 87 منها، والباقي أُلغي بعد مراجعة إنسان. أغلب هذه الأخطاء أصابت مسؤولي أنظمة وشبكات توصيل محتوى ومحركات بحث حقيقية. ولهذا تبدأ قائمة مهاجميك دائمًا من قائمة العناوين التي تثق بها، حتى لا يدخل فيها صديق بالخطأ.
ماذا يصلك تحديدًا
يصلك أولًا قائمة مهاجميك الخاصة، وفيها العناوين والبصمات والإشارات الأخرى التي يستطيع جدارك الناري أو مركز عملياتك تحميلها مباشرة. ويصلك تنبيه عاجل إذا حاول أحد استخدام كلمة مرور وهمية لا توجد إلا في أنظمة Deception الخاصة بك، لأن هذا يعني أن هناك من يستهدفك الآن. ويصلك أيضًا قواعد كشف مكتوبة مما فعله المهاجمون فعلًا، جاهزة لأدوات الأمن عندك، وتقرير شهري يشرح من استهدفك، وكيف، ومن أين، وما الخطوة التالية.
لو كنت مشتركًا خلال تجربتنا، كانت قائمتك ستُظهر لك 261 مهاجمًا بحثوا عن كلمات المرور والمفاتيح، و173 مهاجمًا استخدموا ثغرة منشورة لها إصلاح متاح منذ زمن، وزائرًا واحدًا أرسل 152 طلبًا وهو يتنكّر في هيئة روبوت محرك بحث معروف، من شبكة لا يستخدمها ذلك المحرك أصلًا، ولم تكن أي قائمة حظر تعرفه.
كيف تبدأ
أبسط بداية هي إحاطة مدتها 45 دقيقة نشرح فيها ما يهاجم الجهات المشابهة لجهتك اليوم. وإن أردت أن ترى النتيجة بعينك، ابدأ تجربة مجانية لمدة 30 يومًا بأنظمة Deception تحمل اسمك، تنتهي بتقرير جاهز للعرض على مجلس الإدارة. ولا تحتاج في الحالتين إلى تثبيت أي برنامج، ولا إلى منحنا أي صلاحية على شبكتك.
والتفاصيل كاملة موجودة في التقرير المرفق. ومن يريد العمق التقني يجد في مقالنا عن أساليب الهجوم بسرعة الآلة قواعد YARA وتقنيات MITRE ATT&CK، ومن يريد أن يعرف كيف تعمل المنظومة من الداخل يجدها في مقال «داخل JODR aMDR».
المصادر: حسّاسات وأنظمة Deception في جدر داخل المملكة العربية السعودية، من 29 أغسطس إلى 23 أكتوبر 2026، وهي بيانات جمعتها جدر بنفسها ولم تُنشر خامًا. بيانات تحليل الذكاء الاصطناعي والاستجابة في جدر خلال اختبار حي مدته 15 يومًا. استطلاع Prophet Security بعنوان State of AI in the SOC 2026، المنشور في 3 أغسطس 2026، وهو مسح لفرق مراكز العمليات يعطي مؤشرًا عامًا وليس قياسًا لجهة بعينها.

